تعزيز الربط البحثي لسياسة المعرفة في لبنان
مدرسة إدارة التحوّلات الاجتماعية (MOST)
طاولة مستديرة بعنوان
“بناء الاستراتيجيات الوطنية لمنع التطرف العنيف “.
السراي الحكومي في بيروت، في 18 و19 تشرين الأول 2018.
تنظم الجامعة اللبنانية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة(اليونسكو)، ومؤسسة الحريري، في إطار برنامج MOST School))، طاولة مستديرة، بعنوان “بناء الاستراتيجيات الوطنية لمنع التطرف العنيف “، وذلك بالتنسيق مع مكتب مكافحة التطرف العنيف في السراي الحكومي، في إطار الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف.
نبذة مختصرة.
يختلف تعريف "التطرف العنيف" باختلاف المقاربة المعتمدة إزاءه، وعليه فإن الاستراتيجية الوطنية تبنت تعريفاً للتطرف العنيف يشمل النقاط الثالث التالية:
أ. إشاعة الكراهية الفردية والجماعية التي قد تؤدي إلى العنف المجتمعي.
ب. رفض التنوع وعدم قبول الآخر، واستخدام العنف كوسيلة للتعبير والتأثير.
ج. انتهاج سلوك يهدد القيم المجتمعية الناظمة للاستقرار الاجتماعي.
أما "المنع" فيقصد به استحداث وتطوير سياسات وقائية قابلة للتحول إلى ثقافة مجتمعية تكسب المجتمع مقومات "المناعة" ضد التطرف العنيف. فالمجتمعات تمر بحالة تحول دائم في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية، وينبغي أن تصبح ثقافة المنع والوقاية سلوكا ًمستداماً وذلك من خلال:
أ. تعميم الوعي حول مخاطر التطرف العنيف ورصد واستشراف أية تحولات اجتماعية وثقافية وإنمائية وسلوكيات، على مستويي الفرد والمجتمع، قد تؤدي إلى التطرف العنيف.
ب. وضع قائمة من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية والأمنية وسواها وتطوير تدخلات تستجيب لها وذلك من خلال المراصد الاجتماعية المتخصصة.
خلفية واقع التطرف العنيف في لبنان.
يعيش لبنان اليوم وسط بيئة إقليمية ودولية مليئة بالصراعات والحروب الداخلية التي تهدّد بسقوط الدولة الوطنية.
ويهدّد التطرف العنيف المجتمع على كلّ المستويات، فهو يشكّل تهديداً لحقّ الإنسان في الحياة، الذي كفله "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، والمواثيق الدولية ذات الصلة، التي يلتزم بها لبنان. كما يلقي التطرف العنيف تبعاته على مستقبل الأفراد المنخرطين فيه، ويحولهم من مواطنين متساوين وفاعلين ومساهمين بصورة إيجابية، إلى أدوات للعنف والاقتتال، ويفرض حالةً من تراجع الثقة الاجتماعية بين أفراد المجتمع.
لقد أضحت مكافحة التطرف العنيف أولوية عالمية، وفي هذا السياق طوّر عدد من الدول استراتيجيات متكاملة لتحقيق هذه الغاية.
أما لبنان الذي يتمتع بموقع جغرافي واستراتيجي، وسط بيئة إقليمية مشبعة بممارسات التطرف العنيف ودعوات استخدام العنف لتسوية النزاعات الداخلية، فهو يسعى حكومةً ومجتمعاً إلى تبني السياسات وتصميم الخطط والبرامج الوقائية، للحؤول دون امتداد هذه التأثيرات السلبية عليه، والعمل على تفكيك البيئة المحفّزة لاستقطاب التطرف العنيف، ودعم قيم التماسك الاجتماعي وحلّ النزاعات الداخلية بشكل سلمي.
هذا الواقع فرض على لبنان وضع استراتيجية لمنع التطرف العنيف، بهدف:
أهداف الطاولة المستديرة.
المحاور.
المحور الأول: العوامل الاجتماعية وآلية الحدّ من التطرف العنيف
المحور الثاني: العوامل الاقتصادية والسعي لتحقيق التنمية المتوازنة
المحور الثالث: السياسات العامة وعلاقتها بالنسق الاجتماعي والسياسي والقانوني