مختبر الأنتروبولوجيا

نساء مهمّشات - حالة الريفيات السوريات المُسنّات في زمن الحرب والنزوح القسري

في إطار التعاون بين الجامعة اللبنانية - معهد العلوم الاجتماعية ومنظمة اليونيسكو، عُقدت في المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية – سن الفيل حلقة نقاش حول دراسة بعنوان: "نساء مهمّشات - حالة الريفيات السوريات المُسنّات في زمن الحرب والنزوح القسري"، وذلك بحضور عميدة معهد العلوم الاجتماعية الدكتورة مارلين حيدر ومشاركة اختصاصية برنامج العلوم الاجتماعية والإنسانية في منظمة اليونيسكو الدكتورة سايكو سوجيتا وأستاذة التاريخ في جامعة البلمند الدكتورة سعاد سليم وممثّلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة جمانة زباني وممثّلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ريتا كيبوريان وممثّل وزارة الشؤون الاجتماعية فرناند أبو حيدر وممثّل المجلس الدنماركي للاجئين سمير شلهوب، إضافة إلى رئيسة مركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية الدكتورة مها كيال ومنسقة مختبر البينمناهجي في المركز وأستاذة الأنتروبولوجيا في المعهد الدكتورة لبنى طربيه ونخبة من الأساتذة والباحثين في العلوم الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والطلاب.

 

وافتتحت الدكتورة مارلين حيدر جلسة النقاش بكلمة لفتت فيها إلى أهمية الدراسة التي أُنجزت بموجب الشراكة الفاعلة والبناءة بين الجامعة اللبنانية بشخص رئيسها البروفسور فؤاد أيوب ومنظمة اليونسكو بشخص مديرتها التنفيذية الدكتورة سايكو سوجيتا، وهي شراكة ساهمت في عدد من الدراسات العلمية وورش العمل التي تناولت مواضيع أساسية من أهداف التنمية المُستدامة ولا سيّما منها أهداف (المساواة بين الجنسين – المدينة – التطرف والعنف).

وعبّرت العميدة حيدر عن أملها في استكمال التعاون مع اليونيسكو بهدف إنجاز أبحاث علمية تراعي الكثير من المتغيرات وتقرأ الكثير من المعطيات التي قد تنتج حلولًا تنموية تساهم في بناء لبنان أفضل نتطلع إليه جميعًا.

 

من جهتها، أشارت اختصاصية برنامج العلوم الاجتماعية والإنسانية في اليونيسكو الدكتورة سايكو سوجيتا إلى تزايد قضايا عدم المساواة المتعدّدة الأبعاد والطبقات والتراكمات بين الأمم في العالم وارتباطها الوثيق مع الإقصاء والاستبعاد الاجتماعي، لافتة في هذا السياق إلى دور الحركات التي تواجه المحاور السياسية والبيئية والاجتماعية والثقافية والمكانية والمعرفية والتي تعمل للحصول على قدر أكبر من المساواة.

ونوّهت سوجيتا بالأبحاث الميدانية التي أجراها فريق الجامعة اللبنانية وخصوصًا الدراسة التي تتم مناقشتها باعتبارها بحثًا صعبًا يبحث في نقاط الضعف والاستبعاد المترابطة وهي (حالة اللاجئ والمرأة والشيخوخة)، ورأت أنّ السياسات والحلول لن تكون مجدية ومستدامة ما لم تكن متعدّدة الجوانب، وهو أمر يتطلب إجراء أبحاث متعدّدة في العلوم الاجتماعية.

ونيابة عن مدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حامد الحمامي، ثمنت سوجيتا التزام فريق البحث بقيادة العميدة حيدر بتحقيق هذا الهدف المشترك، وشكرت الخبراء من الوزارات والوكالات التابعة للأمم المتحدة على تعاونهم لإثراء المناقشات وإطلاق الدراسة.

 

رئيسة مركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية الدكتورة مها كيّال لفتت في كلمتها إلى أن الدراسة انطلقت من التفكير في كميّة التنمّر الذي يتعرض له السوري في مجتمعنا، وركزت على فكرة تشريح مجتمع النزوح للتفريق بين النازح الاقتصادي والنازح الفعلي نتيجة الحرب. أمّا عن السبب في اختيار النساء كبيرات السن بشكل خاص، فأشارت الدكتورة كيّال إلى أنّ هذه الفئة هي حكمًا من النازحات قسرًا إلى لبنان وهي من أكثر الفئات بؤسًا في هذا النزوح.

وختمت الدكتورة كيّال بالإشارة إلى أننا بحاجة فعلية لتخطي هجانة مجتمعاتنا وبناء مجتمعات تحكمها العدالة الاجتماعية، خصوصًا بعد ضياع الكثير من البنى التقليدية التي فُقدت بسبب جنوح بنانا نحو الفردانية سواء بسبب التحوّلات المجتمعية أو نتيجة الحروب والأزمات.

 

ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان جمانة زباني نوّهت بأهمية الدراسة وقدمّت توصيات للدولة اللبنانية باعتبارها الدولة المستضيفة وهيئات الأمم المتحدة التي تهتم بشؤون اللاجئين والدولة السورية التي يجب أن تلحظ عودة مواطنيها، مؤكّدة على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لواجباته تجاه قضايا النساء المسنّات.

 

بدورها، كشفت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ريتا كيبوريان أنّ أكثر من 90% من الأشخاص الذين يهتمون بهم هم من اللاجئين السوريين، لكنها لفتت إلى حجم المشكلة التي تعاني منها المفوضية كما الجهات المانحة والفارق في الإمكانيات المادية الذي ينعكس سلبًا على تقديم الدعم اللازم لهذه الفئات المُهمشة.

 

ممثّل وزارة الشؤون الاجتماعية فرناند أبو حيدر اعتبر من جهته أن هذه الدراسة تشكّل منطلقًا مهمًّا للوزارة في وضع لبنات لدراسة أوسع، مشيرًا إلى وجود توجّه في وزارته للاهتمام بطاقات هذه الفئة العمرية ضمن الاستراتيجية الوطنية لكبار السن وذلك انسجامًا مع التوصيات الدولية.

ولفت أبو حيدر إلى القضايا المهمّة التي تضمنتها الدراسة من تزويج الأطفال وتعدّد الزوجات، وطالب المنظمات الدولية والمؤسسات البحثية والجهات المموّلة النظر إلى الأمور بواقعية وتقديم الدعم اللازم الذي تحتاجه الوزارة للقيام بواجباتها تجاه هذه الفئات.

 

ممثّل المجلس الدانماركي للاجئين سمير شلهوب نوّه بدور هذه الدراسة في التوعية والتوجيه إلى السبل الفضلى التي تستجيب لمتطلبات هذه الفئات، وتحدث عن أهمية دور طلاب معهد العلوم الاجتماعية في توعية المعنيين حيال تحديد كيفية ونوعية البرامج الخاصّة واللازمة على هذا الصعيد.

 

كما تحدّثت منسقة مختبر البينمناهجي في مركز الأبحاث وأستاذة الأنتروبولوجيا في معهد العلوم الاجتماعية الدكتورة لبنى طربيه عن الدراسة التي اعتمدت على تقنيات المقابلة والتاريخ الشفهي لنساء لاجئات سوريات مقيمات في لبنان، وركزت على مفهوم "العزل الاجتماعي" الذي تعاني منه هؤلاء النسوة ومشاكلهن الصحية والنفسية في ظل غياب الرعاية الصحية والنفسية.

 

واختتم اللقاء بعرض تفصيلي للدراسة من قِبل الدكتورة طربيه، وفُتح باب النقاش مع الطلاب والحضور.

 

التغطية الإعلامية:

الجامعة اللبنانية: الموقع الرسمي - تويتر - فايسبوك

الوكالة الوطنية للإعلام

جريدة اللواء

جريدة الأخبار

سيدر نيوز

شبكة أخبار الزهراني

قانا نيوز

موقع بكرا أحلى

SNAATV

حصاد الحبر

لبنان اليوم

مجلة وفاء

أخبار الشرق الجديد

صوت الفرح

جريدة الأسبوعية

صدى الضاحية

أخبار ونشاطات ثقافية

ستار ليبانون

النرجس

لمسة فن

نور مغازين

أخبار لبنان 24

أخبار لبنان وسوريا

 

 

مقالات مرتبطة

قد يعجبك

من نحن

مركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية رافق وجوده تأسيس المعهد منذ نهاية الخمسينيات.

لعب دورًا جوهريًا في الدراسات والمسوحات والاستطلاعات.

ما زالت تطلعاته كبيرة لبناء معرفة علمية قادرة على فهم المجتمع ورصد تغيراته؛ كما همه تطوير البحث العلمي ونشره من خلال : مؤتمرات، ندوات، تبادل أكاديمي مع المؤسسات الجامعية، اصدار دوريات، وكتب في العلوم الاجتماعية ...

تواصل معنا